السعودية و سورية: شراكة استثنائية لتأسيس الثورة الرقمية بعد 14 عامًا من الحرب

في خطوة استراتيجية غير مسبوقة، انطلقت شراكة نوعية بين شركة علم السعودية والسلطات السورية، بالتوازي مع تعاون وثيق مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA)، تدعمها إرادة قيادية راسخة في البلدين لتحقيق تطور رقمي جذري في سورية (Digital Revolution in Syria).

مضمون الاتفاقية والتعاون:

1 تطوير بنية التحول الرقمي

يتضمن هذا البند إنشاء مراكز بيانات وطنية حديثة، تكون بمثابة البنية التحتية الرقمية التي تخزن وتعالج البيانات الحكومية والخاصة بشكل آمن وفعّال.

هذه المراكز ستُسهم في دعم عملية التحول الرقمي الشاملة، من خلال تحسين سرعة الوصول إلى المعلومات، وضمان حماية البيانات، وتحقيق السيادة الرقمية (Digital Sovereignty).

2 بناء القدرات المحلية

يركز هذا البند على تمكين الكفاءات السورية عبر دعم الحاضنات والمسرّعات التقنية، أي النظام البيئي للشركات الناشئة (Startup Ecosystem Syria).

كما يشمل تنفيذ برامج تدريب وتأهيل رقمية تستهدف الشباب ورواد الأعمال، في مجالات الذكاء الاصطناعي (AI in Syrian Business)، الأمن السيبراني، تحليل البيانات، وتطوير البرمجيات.

3 تقديم خدمات حكومية رقمية

يسعى هذا البند إلى رقمنة الخدمات الحكومية، أي تحويل المعاملات التقليدية إلى خدمات إلكترونية عبر الإنترنت أو تطبيقات الهاتف المحمول.

هذا يعزز مفهوم الحكومة الذكية (Smart Government Syria)، ويرفع مستوى الشفافية ويُسهم في محاربة الفساد.

4 التخطيط الاستراتيجي الرقمي

يركّز هذا البند على إعداد خارطة طريق رقمية وطنية تراعي أولويات سوريا في مرحلة إعادة الإعمار (Syria Rebuild)، وتدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام عبر توظيف التكنولوجيا في مختلف القطاعات الحيوية.

كما يُتيح التخطيط الاستراتيجي بناء شراكات طويلة الأمد مثل الشراكة السعودية-السورية التقنية (Saudi-Syrian Tech Partnership).

أثر هذه الشراكة:

- تسريع التعافي ما بعد الحرب (Post-War Recovery) من خلال اعتماد الرقمنة كبنية تحتية أساسية.

- خلق اقتصاد قائم على البيانات (Data-Driven Economy) يعزز الاستثمارات.

- تعزيز الشفافية (Transparency) ومكافحة الفساد

- توفير فرص عمل (Job Creation) للشباب والنساء، خصوصًا عبر العمل عن بعد والمشاريع الرقمية.

الشباب السوري في قلب الثورة الرقمية:

- تمكين المرأة والشباب في المناطق الريفية عبر فرص عمل رقمية لا تحتاج لرأس مال ضخم.

- ربط الأجيال الجديدة بالأسواق العالمية من خلال الاقتصاد الرقمي، مما يعزز القدرة التنافسية.

- إحياء الأمل في بناء مستقبل تقني مستدام بدلاً من الهجرة أو الاعتماد على حلول خارجية.

نقطة الانطلاق:

هذه الشراكة تؤسس لرؤية جريئة، حيث تتحول سورية من قلب التحديات إلى نموذج لدولة ذكية، اقتصادها قائم على الرقمنة، وحوكمتها مدعومة بالبيانات والذكاء الاصطناعي.

ليست هذه اتفاقية عابرة، بل انطلاقة لثورة رقمية سعودية-سورية (Saudi-Syrian Digital Revolution) تعيد تشكيل ملامح مستقبل المنطقة.